دعا رئيس حكومة الانقلاب في ايران محمود أحمدي نجاد يوم الاثنين الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمواجهته في مناظرة مباشرة تنقلها شاشات التلفزيون لاظهار من لديه الحلول الافضل لمشاكل العالم.
ويجيء الاقتراح الذي ينطوي على تحد في وقت تشهد فيه ايران موجة جديدة من العقوبات الدولية التي تقودها واشنطن بهدف ممارسة ضغوط عليها فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
و حسب تقارير الوكالات قال أحمدي نجاد في مؤتمر عقد في طهران للايرانيين العاملين في الخارج "من المفترض أن نكون هناك قرب أواخر الصيف لحضور الجمعية العامة (للامم المتحدة) وسأكون مستعدا لاجراء محادثات مباشرة مع السيد أوباما.. أمام وسائل الاعلام بالطبع."
وأضاف "سنطرح حلولنا للقضايا العالمية لنرى أي الحلول أفضل."
وكان أحمدي نجاد قد اقترح في سبتمبر أيلول الماضي عقد مثل هذه المناظرة وهو اقتراح لم تقبله واشنطن. وقال ان الرئيس الامريكي السابق جورج بوش لم يقبل دعوات مماثلة لانه كان "خائفا".
ولم يبد دنيس ماكدونوه كبير موظفي مجلس الامن القومي بالبيت الابيض موقفا محددا بشأن لقاء محتمل بين الرئيسين.
وسألت شبكة تلفزيون (سي.ان.ان) الاخبارية ماكدونوه هل يبقي على احتمال اجتماع بين اوباما واحمدي نجاد مفتوحا فأجاب قائلا "أنا لا ابقيه مفتوحا ولا أغلقه."
وتقول ايران خامس اكبر مصدر للنفط في العالم ان برنامجها النووي سلمي يهدف لانتاج الكهرباء.
لكن انشطتها لتخصيب اليورانيوم وهي عملية يمكن ان يكون لها استخدامات مدنية وعسكرية غذت مخاوف بعض الدول من انها تحاول انتاج سلاح نووي.
وسخر حكومة الانقلاب في ايران في خطابه من العقوبات ومن احتمال توجيه ضربة عسكرية للمنشأت النووية الايرانية وهو خيار تقول الولايات المتحدة واسرائيل انهما لا تستبعدانه.
وقال احمدي نجاد "من تعتقدون انه سيهاجمنا.. النظام الاسرائيلي..... لا نضع النظام في حساباتنا ناهيكم عن مهاجمة الولايات المتحدة لنا."
واستطرد وسط تصفيق حار من الحضور "يقولون انهم سيصدرون عقوبات... لا بأس... اصدروا. كم عدد القرارات التي اصدرتموها حتى الان.. اربعة.. فلتجعلوها اربعة الالاف."
وكانت كل من ايران والولايات المتحدة قد ابدت استعدادها للعودة الى المحادثات النووية التي توقفت في اكتوبر تشرين الاول الماضي مما ادى الى فرض جولة جديدة من العقوبات على طهران.
ووسط كلمته المناهضة للولايات المتحدة والتي قال فيها ان السياسة الامريكية مبنية على الاستعمار و"شريعة الغاب" ذكر احمدي نجاد انه مستعد لمحادثات "قائمة على العدل والاحترام".
واضاف "نحن مستعدون دائما لاجراء محادثات على اعلى المستويات. نفضل دائما المحادثات... الايرانيون لم يفضلوا الحرب مطلقا."