رجل دين ايراني معارض: القوائم التي تحمل أسماء المعتقلين موقعة من قبل خامنئي نفسه

حمل الرجل الدين الايراني المعارض أحمد قابل الذي أطلق سراحه مؤخرا من السجن حمل زعيم الجمهورية الاسلامية علي خامنئي "مسؤولية ما يحدث في ايران".

وقال أحمد قابل لـ"لعربية.نت "أن السياسات التي تطبق في البلاد من قبيل أساليب التعامل مع المعارضين السياسيين تتم دون أدنى شك طبقا لتعليماته."

وأضاف قابل أن أحد المراجع في قم لم يكشف عن هويته قال له إنه طلب من خامنئي إيقاف الاعتقالات والمحاكمات الغريبة مؤكدا أن القوائم التي تحمل أسماء المعتقلين موقعة من قبل الزعيم نفسه.

واستطرد يقول إن الزعيم يتدخل في كافة قضايا البلاد وهو يسيطر على كل شيء ولا يسمح للآخرين بالاستفادة من سلطاتهم القانونية وكافة أمور البلاد تتم تحت إشرافه ."

و في سياق متصل زعم رجل الدين أحمد جنتي سكرتير مجلس صيانة الدستور الإيراني أن الله هو الذي اختار خامنئي لقيادة إيران بعد وفاة مؤسس نظام الجمهورية الإسلامية عام 1988 مدعيا أن الله حول إليه مهمة الحفاظ على الثورة الإيرانية وديمومتها. وفي مقابلة مع "العربية.نت"،

وكان جنتي يتحدث مساء الثلاثاء 27-7-2010 في مراسم أقيمت بمناسبة مولد "المهدي المنتظر" حسب المذهب الإمامي في مسجد جمكران بمدينة قم قائلا "منذ أن استلم آية الله خامنئي القيادة قبل 21 عاما انطلقت فتن داخلية وخارجية كثيرة ضده" إلا أن جنتي وصف المرشد الإيراني الأعلى أنه "ذخر لأيام الضيق" ويحمل "مهمة إلهية" على حد قوله.

وردا على الذين ينفون وجود المهدي المنتظر قال جنتي أنه يعرف "اشخاص التقوا بإمام الزمان (المهدي المنتظر) وأحدهم يدعى ميرجهاني حيث التقيت به أنا شخصيا".

يذكر بأن المسجد الذي كان يتحدث فيه جنتي بمناسة يوم مولد المهدي المنتظر يحتوي على بئر يرمي فيه الأتباع طلباتهم مكتوبة على ورقة اعتقادا منهم بأن "الإمام الغائب" سيلبي هذه الطلبات. وهناك مراعاة حكومية خاصة لهذا المسجد في إيران.

وتأتي تصريحات جنتي البالغ من العمر 84 عاما، بعيد تعيينه من قبل الزعيم الإيراني مؤخرا لرئاسة مجلس صيانة الدستور لدورة جديدة.
ويرى المراقبون للشأن الإيراني أن منح خامنئي مهام إلهية من قبل رجل دين مؤيد له جاءت لتؤكد فتوى كان أصدرها خامنئي الأسبوع الماضي ربط منصب ولاية الفقيه في إيران بحكم الرسول وبصلاحيات أئمة الشيعة.

ثم توجه علي جنتي في حديثه بالهجوم على زعماء المعارضة الداخلية الذين وصفهم برؤوس الفتنة معتبرا الاحتجاجات على انتخاب أحمدي نجاد لدورة رئاسية ثانية كانت استمرارا للعقبات التي يضعها الأعداء وعلى رأسهم الأمريكان على طريق الثورة والنظام حسب وصفه.

وكان خامنئي الذي يحتل منصب ولي الفقيه في إيران اعتبر اتباع أوامر الولي الفقيه فرض واجب على المسلمين مشددا على "ضرورة التسليم لأوامره ونواهيه" وأن هذه الإطاعة لا تشمل العامة من المقليدن بل تشمل المراجع الدينيين الكبار أنفسهم.

يذكر أن مجلس صيانة الدستور الإيراني الذي يترأسه آية الله جنتي و5 فقهاء آخرين معينين من قبل الولي الفقيه أي علي خامنئي يملك صلاحيات واسعة تمكن المجلس من رفض صلاحية أي مرشح لأي مستوى انتخابي في إيران بما فيه مرشحي رئاسة الجمهورية والبرلمان كما يحق لهذا المجلس الذي يمتلك حق النقض أن يرفض اللوائح والقوانين التي يصادق عليه البرمان أيضا.

ومن المطالب التي تؤكد عليها المعارضة الإصلاحية هو تحديد صلاحيات هذا المجلس ويرى البعض أنه من الضروري تعديل بعض المواد في الدستور الإيراني الحالي التي تحد من الحريات في البلاد ولاسيما البند المتعلق بصلاحيات مجلس صيانة الدستور .